تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
بفتح السين المهملة وقد تكسر وإسكان الراء بمعنى الطريق ، ولا خلاف في اشتراط إمكانه في وجوب الحج ، وقد ادعى الإجماع على اشتراطه ، ويدل عليه من النصوص خبر ذريح المتقدم في المسألة السابقة الذي فيه لم يمنعه من ذلك حاجة تحجب به ، وصحيح هشام الذي فيه ان كان صحيحا في بدنه مخلى سربه وغير ذلك من الاخبار ، فلا يجب الحج مع المانع عن السير إليه سواء كان المانع مانعا عن الوصول إلى الميقات أو عن تمام الاعمال بعد الوصول إلى الميقات . ( الأمر الثاني ) لا يجب الحج إذا كان الطريق غير مأمون بان خاف على نفسه أو على طرفه وبدنه أو عرضه أو ماله ، سواء كان الطريق منحصرا فيه ، أو كان الجميع مخوفا مع التعدد ، ولو كان هناك طريقان أقرب غير مأمون وأبعد مأمون وجب السير من الأبعد مع الاستطاعة المالية من السير فيه . ولو لم يمكنه الوصول إلى الحج الا بالدوران في البلاد كما فرضه في المتن فالظاهر عدم الوجوب لعدم صدق تخلية السرب معه عرفا ، ولعل ما فرضه مأخوذ من المستند ، قال : فالمدني لو منع من المسير من طريق المدينة إلى مكة وأمكنه المسير إلى الشام ومنه إلى العراق ومنه إلى خراسان ومنه إلى الهند ومنه إلى البحر ومنه إلى مكة لم يجب عليه الحج لعدم صدق تخلية السرب عرفا ، وعدم انصراف استطاعة السبيل إليه . مسألة ( 63 ) إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف ماله في بلده معتد به لم يجب ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة أولا حق مع كونه أهم من الحج كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده ، فإن لم