تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
مع عدمها ولقاعدة نفى العسر والحرج والضرر فيما إذا كان المسير مع المرض حرجيا أو ضرريا . ولصحيح ذريح المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تحجب به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ، وصحيح ابن عمار المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في قول اللَّه تعالى * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * - قال عليه السّلام : هذه لمن كان عنده مال وصحة ( الحديث ) ، وصحيح هشام بن الحكم المروي عن كتاب التوحيد عن الصادق عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * - ما يعنى بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة ، والمروي عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام في تفسير الآية من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة ، وخبر ابن الحراج في تفسير الآية أيضا عن الصادق عليه السّلام الصحة في بدنه والقدرة في ماله . والعبرة في المرض هو الذي لا يتمكن المريض به من الركوب على ما يعد الركوب عليه من القتب والمحمل ونحوهما أو يتمكن من الركوب ولكن لم يكن عنده مؤنته ، واما المريض الذي لا يتضرر بالسفر فهو كالصحيح في وجوب الحج عليه ، ويمكن ان يندرج المتمكن من الركوب وفقد مؤنته عنده في فاقد الاستطاعة المالية كما لا يخفى . مسألة ( 61 ) ويشترط أيضا الاستطاعة الزمانية ، فلو كانت الوقت ضيقا لا يمكنه الوصول إلى الحج أو أمكنه لكن بمشقة شديدة لم يجب وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب والا فلا . وقد نسب اشتراط الاستطاعة الزمانية إلى علمائنا في المحكي عن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 456 | الشيخ محمد تقي الآملي