ويمنع عن وجوب الحج بالمنع عن شرطه وهو الاستطاعة ، فيكون مقدما على المشروط بمعنى كونه مزيلا لشرط وجوب المشروط الموجب لسقوطه بانتفاء موضوعه ، والحكم عند الدوران بينهما هو تقديم الواجب المطلق على المشروط وقد تقدم الكلام في هذا الأمر في المطلب الرابع في طي مسألة الثالثة والثلاثين .
( الأمر الثالث ) إذا استلزم الذهاب إلى الحج ترك واجب فوري مع لحوقه عن حصول الاستطاعة ، والحكم فيه هو تقديم الأهم منهما ولو كان هو المتأخر زمانا ، ومع عدم الأهمية في البين يقدم السابق منهما بالزمان حسبما فصلنا في الأصول ، وقد مر الإشارة إليه في طي المطلب الرابع من المسألة الثالثة والثلاثين .
ومنه يظهر سقوط وجوب الحج لو استلزم الذهاب إليه ارتكاب محرم مثل ما إذا توقف على ركوب مركب غصبي ، أو المشي في الأرض المغصوبة حيث إنه يصير معذورا شرعا في تركه فيكون مانعا عن حصول الاستطاعة وموجبا لانتفاء السربية منها كما لا يخفى .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 461
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦١