تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
التذكرة والى الإجماع في المحكي عن كشف اللثام والمستند ، وعن الدروس سادسها ( أي سادس الشرائط ) التمكن من المسير لسعة الوقت فلو ضاق أو احتاج إلى سير عنيف ليطوى المنازل وعجز سقط في عامه ، وكذا لو قدر عليه بمشقة لا تتحمل عادة انتهى . ولا إشكال في عدم الاستطاعة مع توقف السير على ما ينتهى إلى الحرج أو الضرر بما لا يتحمل عادة ، أو إلى أمر خارق للعادة ولو مع عدم الحرج أو الضرر كطي الأرض ونحوه ، ويدل على اشتراط التمكن من المسير عادة مضافا إلى الإجماع والى دعوى اعتباره في صدق الاستطاعة ما في صحيح الحلبي إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم رفع ذلك وليس له شغل يعذره اللَّه تعالى فيه فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ، ومن الواضح ان ضيق الوقت عن السير والسير العنيف لطى المنازل شغل أعذره اللَّه تعالى فيه فلم يكن معه تاركا لشريعة من الإسلام . مسألة ( 62 ) ويشترط أيضا الاستطاعة السربية بان لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الاعمال والا لم يجب وكذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصرا فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون ، ولو كان جميع الطرق مخوفا الا انه يمكنه الوصول إلى الحج بالدوران في البلاد مثل ما كان من أهل العراق ولا يمكنه إلا أن يمشي إلى كرمان ومنه إلى خراسان ومنه إلى بخارا ومنه إلى الهند ومنه إلى بوشهر ومنه إلى جدة مثلا ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكة فهل يجب أولا ( وجهان ) أقواهما عدم الوجوب لأنه يصدق عليه انه لا يكون مخلى السرب . في هذه المسألة أمران . ( الأول ) يشترط في وجوب الحج الاستطاعة السربية أيضا ، والسرب