الأصحاب الاتفاق على عدم القول بجوازه انتهى ، لكن الاخبار في ذلك متعارضة وكثير منها يدل على الجواز كصحيح محمد بن مسلم المذكور أنفا ، وصحيحه الأخر المروي في الكافي والفقيه عن الصادق عليه السّلام عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب قال عليه السّلام : يأكل منه فاما الأم فلا يأكل إلا قرضا ، وصحيح ابن أبي يعفور المروي في الكافي عنه عليه السّلام في الرجل يكون لولده مال فأحب أن يأخذ منه قال :
فليأخذ وان كانت أمه حية فما أحب ان تأخذ منه شيئا إلا قرضا على نفسها ، وغير ذلك من الاخبار .
وكثير منها يدل على المنع كخبر الحسين بن ابن العلاء المروي في الكافي والفقيه عن الصادق عليه السّلام فيما يحل للرجل من مال ولده قال عليه السّلام : قوته من غير سرف إذا اضطر إليه ، قال فقلت له فقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له أنت ومالك لأبيك ، قال عليه السّلام انما جاء بأبيه إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال يا رسول اللَّه هذا أبى وقد ظلمني ميراثي عن أمي فأخبر الأب انه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل شيء أفكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يحبس الأب للابن .
وصحيح
ابن سنان المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام فيما ذا يحل للوالد من مال ولده ؟ قال : اما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له ان يأخذ من ماله شيئا فإن كان للوالد جارية وللولد فيها نصيب فليس له ان يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه قال ويعلن ذلك ، قال وسئلته عن الوالد يزرء من مال ولده ( أي يصيب ) قال : نعم ولا يزرء الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحب أن يفتضها فليقومها على نفسه قيمة ثم ليصنع لها ما شاء ان شاء وطأ وان شاء باع ، وغير ذلك من الاخبار وهو أيضا كثير .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 451
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥١