على الأخير للأصل أي القاعدة المستفادة من العمومات الدالة على عدم جواز تصرف أحد في مال غيره الا بإذنه من قاعدة السلطنة المستفادة من قوله عليه السّلام :
الناس مسلطون على أموالهم ، وما ورد من قوله عليه السّلام : لا يجوز لأحد ان يتصرف في مال غيره الا بإذنه ، وقوله عليه السّلام : لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه ، وغير ذلك من العمومات الشاملة للوالد والولد وغيرهما ، مضافا إلى حكم العقل بقبح التصرف في مال غيره الا برضاه ، وانه ظلم وعدوان ، الأخبار الخاصة الواردة في منع تصرف الوالد في مال ولده الا مع الحاجة ، أو مع الضرورة ، أو عند الاضطرار من غير سرف ولا تبذير على ما يأتي الإشارة إلى بعضها .
والمحكي عن الشيخ في التهذيب جوازه ، بل الظاهر من خلافه وجوبه ، حيث إنه استدل لجواز أخذه بقوله صلى اللَّه عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ، فقال فحكم ان ملك ابن مال الأب وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج انتهى ، واستدل له بصحيح سعيد بن يسار المذكور في المتن الموافق مع غير واحد من الأخبار الدالة على جواز تصرف الأب في مال ولده كصحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي والفقيه والتهذيب عن الباقر عليه السّلام عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال عليه السّلام : يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال عليه السّلام في كتاب علي عليه السّلام :
ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء وله ان يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال للرجل أنت ومالك لأبيك ، وغير ذلك من الاخبار فالكلام هاهنا في مقامات .
( الأول ) في جواز أخذ الوالد من مال ولده مطلقا ولو في غير مورد الحج فيما إذا لم يكن ممن وجبت نفقته على الولد لأجل فقره وغناء ولده ، والحكم فيه هو عدم الجواز اتفاقا من الجميع ، وفي الحدائق وظاهر كلمة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٥٠