تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
إطلاقه هو وجوب الواجب عند عدم وجود الشرط المشكوك وجوبه ، إذا تبين ذلك فنقول في الشك في اعتبار الرجوع إلى كفاية في وجوب الحج مع عدم إطلاق دليل وجوبه يكون الحكم هو البراءة ، ولعل من تمسك بها رأى فقد الإطلاق ، وكون المورد من موارد الرجوع إلى الأصل ، ومن تمسك بان آية الشريفة وبالمروي عن الصادق عليه السّلام لعدم اعتباره يرى تمامية الإطلاق وان المقام هو مقام الرجوع إلى الدليل الاجتهادي لا الأصل العملي ، وهذا هو الحق . لكن دلالة الآية الشريفة والخبر المروي لا يزيد عن الإطلاق القابل للتقييد فلو قام دليل على التقييد لكان هو المتبع ، والعمدة في المقام تمامية التمسك بالأخبار التي تمسك بها على إثبات الاعتبار . فنقول اما خبر المروي عن الخصال ، والمرسل المروي عن مجمع البيان فالإنصاف تماميتهما دلالة إلا أن البحث في سندهما ، حيث إن المروي عن الخصال ضعيف ، والمرسل مرسل بل كونه من المرسل أيضا مشكوك ، حيث يحتمل ان يكون من باب بيان المضمون بحسب فهم الناقل فهو أشبه إلى ذكر الفتوى من نقل الخبر ، والقول بالاعتبار وان أسند إلى أكثر القدماء الذين بهم الاعتماد في توثيق الخبر ووهنه بالاستناد والاعراض الا انه لم يثبت استنادهم إلى هذين الخبرين ، بل الظاهر منهم هو التمسك بخبر أبى الربيع ، فالعمدة في إثبات اعتبار الرجوع إلى كفاية في وجوب الحج واشتراطه به هو خبر أبي الربيع لكنه مع ضعف السند ومخالفة أكثر الأصحاب بل المشهور منهم قاصر الدلالة ، اما ما هو المنقول عن الكتب الأربعة فالإنصاف عدم دلالته على الأزيد من اعتبار ما يمون به العيال في وجوب الحج ، ولا يدل على اعتبار ما يكفيه بعد الرجوع ، واما ما حكى عن المقنعة فدلالته على اعتباره غير قابلة للإنكار ، لكن الظاهر منه هو كونه عين الخبر المروي في الكتب الأربعة وانما الاختلاف في