الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسب وهو ملتزم بالإنفاق عليه أو كان متكفلا لانفاق يتيم في حجره ولو أجنبي يعد عيالا له ، فالمدار على العيال العرفي .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) يعتبر في الاستطاعة التي هي شرط وجوب الحج الإسلامي مضافا إلى نفقة الذهاب والإياب وجود ما يمون به عياله حتى يرجع ، ومع عدمه لا يكون مستطيعا ، قال في الجواهر : بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه انتهى .
ويستدل لذلك فيما إذا كان العيال ممن تجب نفقته بان مؤنته حق لآدمي سابق على وجوب الحج فكان مقدما عليه لا من باب تقدمه عليه من باب التزاحم بل لاشتراط تحقق الاستطاعة على عدم وجود مانع عنها عقلا أو شرعا ، ووجوب نفقة العيال شرعا مانع شرعي عن تحققها ، فيكون وجوب النفقة منشأ لزوال موضوع الحج فكان تقديمه على الحج من باب زوال وجوب الحج بزوال موضوعه لا انه زواله عن موضوعه ، وان شئت فقل ان التزاحم بين وجوب الحج ووجوب نفقة من تجب نفقته من العيال من قبيل التزاحم بين الواجب المشروط والواجب المطلق ، حيث إن وجوب الحج مشروط بالاستطاعة شرعا ، ووجوب نفقة العيال مشروط بالاستطاعة عقلا ، وقد ثبت في الأصول انه عند الدوران بين المشروط بالقدرة شرعا والمشروط بها عقلا يقدم الثاني على الأول ، لكون الثاني مزيلا لموضوع الأول دون العكس .
واستدل بغير واحد من الاخبار كخبر أبى الربيع الشامي المروي في الكتب الأربعة عن الصادق عليه السّلام في معنى السبيل إلى أن قال عليه السّلام : السبيل السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا يقوت به عياله .
وخبر
المروي في الخصال في حديث شرائع الدين عن الصادق عليه السّلام قال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 440
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٤٠