عبارته بمخالفة الاجزاء للأصول .
واما الثاني
أعني البحث عن حكم المسألة بالنظر إلى ما يدل عليه الدليل ، فقد اختلف فيه الاخبار بين ما يدل على عدم الاجزاء موافقا مع القاعدة ، وبين ما يدل على الاجزاء .
فمن الأول كخبر أدم
بن علي المروي في التهذيب عن ابن الحسن عليه السّلام قال عليه السّلام : من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزئت عنه حتى يرزقه اللَّه ما يحج به ويجب عليه الحج ، وخبر أبي بصير المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام : لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج - بناء على إرادة النيابة من الإحجاج لا البذل ، أو كون المبذول مما لا يكفيه ولا يحصل به الاستطاعة على تقدير إرادة البذل أيضا - مضافا إلى العمومات الدالة على وجوب الحج عند حصول الاستطاعة الشامل لمن حج عن غيره قبل حصولها .
ومن الثاني
صحيح جميل المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج ؟ قال عليه السّلام يجزى عنهما جميعا ، وفي مرجع الضمير في قوله عليه السّلام يجزى عنهما احتمالات .
منها
أن تكون راجعة إلى النائب والمنوب عنه ، فيكون السؤال منتظما عن أمرين هما حج المعسر عن غيره ، وإحجاج غيره إياه ، والجواب منتظما عن الأمر الأول خاصة ، وهذا الاحتمال مما أبداه صاحب المعالم في كتاب المنتقى .
ومنها
أن تكون راجعة إلى من حج عن غيره ومن أحجه غيره ، والمسؤول عنه في قوله رجل ليس له مال وان كان رجل واحد الا انه يرجع إلى فردين رجل حج عن غيره ورجل أحجه غيره ، وهذا ما أبداه في الحدائق .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٣٨