ومنها أن تكون راجعة إلى المنوب عنه الذي يحج عنه والمباشر للحج الذي أحجه غيره ، ويكون غرض السائل السؤال عن اجزاء حج الضرورة نيابة .
ومنها
أن تكون راجعة إلى النائب والمنوب عنه على معنى الاجزاء عن النائب فيما عليه من النيابة وهذان الأخيران ابداهما في الجواهر ، وخبر معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن رجل حج عن غيره أيجزيه ذلك عن حجة الإسلام قال عليه السّلام : نعم .
وصحيحة
الأخر عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : حج الضرورة يجزى عنه وعن من حج عنه ، والمختار عندنا لزوم الأخذ بالطائفة الأولى وطرح الطائفة الثانية لاستقرار العمل على الطائفة الأولى والاعراض عن الثانية .
وفي المدارك ان عدم الاجزاء مذهب الأصحاب لا أجد فيه مخالفا ، وفي الجواهر بلا خلاف أجد فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، وقال في المدارك بعد نقل الطائفة الثانية انه لا خروج عما عليه الأصحاب - وقد جمع بين الطائفتين بوجوه مزيفة منها ما ذكره الشيخ في الاستبصار بحمل حجة الإسلام التي يجزي عنها الحج النيابي هي الحج المندوب إليها في حال الإعسار ، ويتحقق بأي وجه اتفق ولو تبرعا أو بالإجارة ، قال في المدارك : وهو تأويل بعيد مع أنه لا يجزى في صحيح جميل لدلالته على عدم الحاجة إلى الحج بعد اليسار كما يظهر من قوله ( ثم أصاب مالا ) ، وان كان في خبر أدم بن علي اشعار بالنسبة إلى من حج عن غيره ، وفي خبر أبي بصير بالنسبة إلى من حج عن نفسه ثم استطاع إلى هذا الحمل ، والى ذلك يشير المصنف ( قده ) في قوله كما صرح به في بعضها الأخر ، ومراده من ذاك البعض هو الخبران المذكوران .
مسألة ( 56 ) يشترط في الاستطاعة مضافا إلى مؤنة الذهاب والإياب وجود ما يمون به عياله حتى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعا ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوما عرفيا وان لم يكن ممن يجب نفقته شرعا على
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٣٩