تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
القبول منه ، فهو قبل ذلك متمكن من تحصيل التمكن ، لا انه متمكن فعلا للزاد والراحلة ، واللَّه العالم . مسألة ( 54 ) يجوز لغير المستطيع ان يوجر نفسه للنيابة عن الغير ، وان حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحج النيابي فإن بقيت الاستطاعة إلى العالم القابل وجب عليه لنفسه والا فلا . إذا أجر نفسه للنيابة عن الغير وحصلت له الاستطاعة بمال الإجارة فلا يخلو عن صور ( الأولى ) ما إذا قيد زمان الحج النيابي بسنة الإجارة ، والحكم في هذه الصورة هو تقديم الحج النيابي ، وذلك لعدم حصول الاستطاعة لحجة الإسلام لنفسه في هذه السنة ، لاشتغال ذمته بالحج عن غيره فالحج منه في هذا العالم مملوك للغير كسائر الأعمال التي تقع الإجارة عليها في زمان معين ، كما إذا أجر نفسه لخياطة ثوب الغير في زمان معين ويوم معين وساعة معينة ، فليس له ان يخيط ثوبه في ذلك الزمان ، كما أنه ليس له ان يصرف ذلك الزمان في خياطة ثوب غير المستأجر أيضا ، فبعد تمليك الحج في هذا العام لغيره لا تحصل له الاستطاعة للحج لنفسه ، والمانع الشرعي كمانع العقلي ، وحينئذ فإن بقي من أجرة الحج ما يستطيع ان يحج به في العام القابل وجب عليه ذلك بعد أداء الحج النيابي . ( الصورة الثانية ) ما إذا قيد زمان الحج النيابي بالعام القابل وكانت الأجرة وافية للحج في عامين ، والحكم فيه هو وجوب الحج لنفسه في عام وقوع الإجارة ، حيث إنه بنفس العقد يملك الأجرة فإذا فرض تسليم جميع الأجرة إليه فهو مستطيع فعلا من الحج لنفسه في هذا العام ، بل ولو فرض تسليم نصف الأجرة إليه بحيث تمكن معه من الحج ، وهذا ظاهر . ( الصورة الثالثة ) هي الصورة الثانية ، لكن مع عدم وفاء الأجرة إلا