تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
حجته تامة أو ناقصة ؟ أو لا يكون حتى يذهب إلى الحج ولا ينوى غيره ، أو يكون ينويهما جميعا ، أيقضى ذلك حجته ؟ قال عليه السّلام نعم حجته تامة . ( والانصاف ) عدم دلالة هذه النصوص على ما نحن فيه ، إذ ليس موردها من أجر نفسه للخدمة وحصلت له الاستطاعة بالأجرة ، بل موردها من خرج للتجارة أو ليكرى إبله ولم يكن خروجه للحج خالصا ، والظاهر أن وجهة السؤال إلى عدم كون خروجه بقصد الحج خالصا ، وأين هذا ممن يوجر نفسه للخدمة فيكون أجيرا للغير في الذهاب إلى مكة والمشاعر ، وذلك للفرق بينهما من جهة ان مورد الروايات من يخرج بحريته من غير أن يكون أجيرا لغيره ، ومورد البحث هو الأجير ، فوجهة الجواب في هذه النصوص إلى عدم اشتراط قصد الحج حين خروجه من منزله وانه إذا أدرك الخارج لغير الحج الموسم فحج معهم تكون حجته تامة . هذا كله إذا تعلقت الإجارة بالخدمة في طريق الحج ، واما لو أجر نفسه للمشي مع المستأجر في طريق الحج بحيث يكون مورد الإجارة نفس المشي لا الخدمة فعلى المختار من خروج السفر عن أفعال الحج لا إشكال في اجزاء حجه عن حجة الإسلام إذا صار مستطيعا بما يأخذه من الأجرة ، وعلى القول بدخوله في أفعال الحج فالظاهر عدم حصول الاستطاعة به ، لخروج تلك القطعة من أفعال الحج عن تحت قدرة المكلف بصيرورتها ملكا للمستأجر بعقد الإجارة فيكون كما لو أجر نفسه للحج في سنة معينة وصار بأجرها مستطيعا فإنه لا يجزى حجة فيها عن حجة الإسلام . ( ومما ذكرنا ظهر ) حكم ما أجر نفسه لحج بلدي فإنه لا يجوز ان يوجر نفسه لنفس المشي لخروج المشي عن سلطنته وكونه مملوكا لمن استأجره للحج البلدي ، وكذا لا يجوز ان يوجر نفسه للزيارة البلدية في هذا السفر ، فإن