تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
قال : حج وعلى نفقتك ، اللهم إلا أن يصرح من أول الأمر بعدم إرادته ( ويستدل للثاني ) بانصراف إطلاق البذل إلى ما ليس له البذل وعدم شموله لما له البدل ، فلا يشمل ثمن الهدى ، حيث إنه مع تمكن المبذول له منه يجب عليه ، ومع عدم تمكنه يجب عليه الصيام بدلا منه ( ويستدل للثالث ) اما فيما كان البذل واجبا على الباذل بنذر أو نحوه فلما تقدم من الإطلاق مع انصراف النذر ونحوه إلى الفرد الاختياري وهو الهدى ، واما فيما كان البذل واجبا بقاعدة الغرور فلان وجوبه بتلك القاعدة متوقف على وجوب الهدى على المبذول له حتى يكون مغرورا من ناحية الباذل ووجوب الهدى عليه متوقف على قدرته عليه ، والمفروض انتفاء قدرته عليه لعدم تمكنه منه وعدم بذل ثمنه من الباذل ، ومع عدم القدرة عليه لا يكون واجبا ومع عدم وجوبه لا يكون هناك تغرير من ناحية الباذل حتى يرجع إليه بقاعدة الغرور . ( والتحقيق ان يقال ) ان البذل اما ان يكون بعنوان الهبة أو يكون بعنوان تعهد نفقات الحج ، فإن كان بعنوان الهبة بشرط الحج وقبل المبذول له ان يحج بالمبلغ الذي أعطاه الباذل فعليه ان يحج ، ويكون ثمن الهدى عليه كسائر النفقات اللازمة في الحج ، وان كان البذل تحت عنوان تعهد نفقات الحج فظاهر إطلاق التعهد هو تعهد النفقات على الوجه المتعارف ، وهو يقتضي تعهد ثمن الهدي ، فإن المتعارف هو الهدى في حج التمتع لا بد له الاضطراري اعني الصوم ، فدعوى انصراف تعهد النفقات عماله البدل مجازفة محضة . نعم يقع الكلام في أنه لو صرح الباذل من الأول بتعهد جميع النفقات الا ثمن الهدى فهل يجب على المبذول له القبول فيحج ويكون ثمن الهدى عليه فإن لم يجد فالصوم ، أو لا يجب القبول إلا إذا تعهد الباذل لجميع النفقات المتعارفة من غير استثناء ، ظاهر اخبار العرض هو وجوب الحج على من عرض