وما نحن فيه
من هذا القبيل ، حيث إن الباذل لمؤنة الحج قد أوجد ما يوجب تضمين الفاعل للكفارة التي صدرت منه بغير اختيار ، فالضمان على الفاعل ، والسبب لضمانه هو الباذل الذي أوقعه فيما يوجب صدور موجب الضمان منه .
( هذا مضافا )
إلى دخول الكفارة ( التي وجبت على المبذول له بلا تعمد واختيار منه في فعل موجبه ) في النفقات المتعارفة للحج ، التي قد عرفت كونها على الباذل كثمن الهدى ( واللَّه العالم ) .
مسألة ( 44 ) انما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الافراد أو لعمرة مفردة لا يجب عليه وكذا لو بذل للمكي بحج التمتع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حج حجة الإسلام لم يجب عليه ثانيا ، ولو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام وصار معسرا وجب عليه ، ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه - وان قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج لشمول الاخبار من حيث التعليل فيها بأنه بالبذل صار مستطيعا ولصدق الاستطاعة عرفا .
في هذه المسألة أمور .
( الأول ) قد تبين مما تقدم في المسائل السابقة ان ما هو شرط وجوب الحج هو التمكن من صرف نفقة الحج زائدا عما استثنى من غير فرق بين كونه حاصلا بالملك أو حصل ببذل الباذل وانه عند حصول التمكن يجب عليه ما هو وظيفته من حج القران أو الافراد أو التمتع ، والمستفاد من الأخبار الواردة في وجوب الحج بالاستطاعة البذلية هو وجوب ما هو وظيفته من الحج لو كان مستطيعا بالاستطاعة الملكية ، ويترتب على ذلك ما ذكره في المتن من وجوب ما هو وظيفته من أنواع الحج .
( الأمر الثاني ) لو بذل لان يعتمر به عمرة مفردة ففي المتن انه لا يجب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 421
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢١