تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بالبذل ، والمالية تحصل بالملك ، مضافا إلى دلالة الأخبار التي يتمسك بها في الاستطاعة العرفية ، ولإطلاق الأخبار الدالة على وجوب الحج عند الاستطاعة البذلية ، وانصراف ما دل على اعتباره في الاستطاعة عن الاستطاعة البذلية . ( والأقوى ) عدم الاعتبار هيهنا لصدق الاستطاعة بدون الرجوع إلى كفاية ، إلا إذا لزم الحرج مع عدمها كما إذا كان مكسبه منحصرا بأيام الحج وكان تعيشه في سائر الأيام بما يكتسبه في أيام الحج بحيث لو لم يشتغل بالكسب في تلك الأيام لوقع في ضيق في بقية أيام السنة ، فإذا أجاب بذل الباذل وسافر إلى الحج رجع إلى غير كفاية ، ففي مثل هذا الفرض يسقط عنه الحج ، للزوم الحرج المنفي بأدلة نفى الحرج ، وهذا بخلاف ما لو لم يلزم من الحج الرجوع إلى غير كفاية ، وذلك لأنه بعد البذل مستطيع عرفا وشرعا ، والحج لا يغير حالته ولو كان فقيرا قبل الحج وبعد الرجوع منه ، واما الاستطاعة المالية فسيأتي الكلام فيها عند تعرض المصنف لها ، واللَّه المعين . مسألة ( 36 ) إذا وهبه ما يكفيه للحج لان يحج به وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيره بين ان يحج به أولا ، واما لو وهبه ولم يذكر لا تعيينا ولا تخييرا فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) إذا وهبه ما يكفيه للحج مشروطا بان يحج به ولا يصرفه في مصارف أخرى ففي وجوب القبول عليه وعدمه قولان ، فعن كشف اللثام والذخيرة وشرح إرشاد الأردبيلي هو الوجوب ، واختاره في الحدائق ( واستدلوا له )