تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( الأمر التاسع ) لا إشكال في اعتبار وجود ما يمون به عياله حتى يرجع في تحقق الاستطاعة المالية كما يأتي في المسألة السادسة والخمسين ، انما الكلام في اعتبارها في الاستطاعة البذلية ففي اعتبارها فيها ( وجهان ) مقتضى إطلاق النصوص الواردة في المقام وتعرضها لبذل ما يحتاج المبذول له في مسيره إلى الحج وعدم تعرضها لنفقة عياله هو الأخير ، ولكن الأقوى هو الأول ، وذلك لما في الأمر المتقدم من أنه لا فرق بين الاستطاعتين المالية والبذلية إلا في كون المالية منها متحققة بالملك ، والبذلية منها تحصل بالبذل ، ولما كانت نفقة ما يمون به عائلة الحاج معتبرة في تحقق الاستطاعة المالية تكون معتبرة في الاستطاعة البذلية أيضا ، ويمكن ان يستدل لاعتبارها بوجهين آخرين أحدهما انه فيما يجب الإنفاق عليهم من العيال يكون وجوبه سابقا على وجوب الحج ، وحينئذ مع عدم بذل الباذل لما يمون به العيال يتصور صور . ( منها ) ما إذا كان عند المبذول له ما يكفي عائلته إلى أن يرجع عن سفره ويعود إليهم ، والحكم فيها هو وجوب الحج عليه بالبذل لحصول الاستطاعة له بالمال المبذول له وبما عنده مما يكفي عائلته إلى أن يعود ، فيكون ممن له بعض النفقة بالملك وبذل له البقية . ( ومنها ) ما إذا لم يتمكن من الإنفاق عليهم أصلا حتى مع تركه الذهاب إلى الحج بحيث يكون الإنفاق متعذرا عليه سواء ذهب إلى الحج أو أقام عند عائلته ، والحكم فيها عند المصنف ( قده ) هو وجوب الحج عليه حينئذ بالبذل ، إذ ليس لوجوبه عليه مانع مع التمكن مع المسير إليه الا وجوب نفقة عياله عليه ، والمفروض سقوط وجوبه بالتعذر ، لكن قوى بعض مشايخنا ( قده ) في المقام عدم وجوب الحج عليه في هذه الصورة ، وتأمل في وجوبه السيد المحقق البروجردي ( قده ) ولعل وجهه اعتبار اليسار وسعة المال في الاستطاعة ، بل في خبر الأعمش عن