تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الصادق عليه السّلام تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة مع صحة البدن وأن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجه - وهذا ليس ما يخلفه على عياله فلا يكون مستطيعا ، وقد عرفت اعتبار ما يعتبر في الاستطاعة المالية في البذلية من غير تفاوت بينهما إلا أن اليسار وسعة المال في المالية تكون بالملك وفي البذلية يحصل بالبذل وهذا هو الأقوى . ( ومنها ) ما إذا تمكن من الإنفاق عليهم عند إقامته عندهم وعدم ما يكفيهم عنده عند مسيره إلى الحج ، ولا ينبغي الإشكال في عدم الوجوب عليه لوجوب إقامته عند عائلته للإنفاق عليهم ، ولا يخفى ان الحكم في هذه الصورة يتم فيما إذا كان العيال ممن يجب نفقته على المعيل لو قلنا في الصورة الثانية بما اختاره المصنف ( قده ) من وجوب الحج على المبذول له عند عدم تمكنه من الإنفاق عند إقامته عند العيال ، وتركه المسير إلى الحج لعدم وجوب الإنفاق عليه بالتعذر ، واما على المختار من عدم وجوب الحج عليه في تلك الصورة لاعتبار اليسار والسعة في المال في الاستطاعة ، وما خبر الأعمش من اعتبار ان يكون له ما يخلفه لعياله فلا فرق بين الواجب نفقته وغيره في عدم وجوب الحج في كلتا الصورتين الأخيرتين كما لا يخفى ، وثانيهما ما إذا كان في ترك نفقة العيال حرجا على المبذول له حيث إنه يسقط عنه الحج حينئذ إذا تمكن من الإنفاق عليهم بترك الحج كما في الصورة الثالثة المتقدمة وهذا بخلاف ما إذا الحرج على العيال لا على المعيل ، أو كان الحرج على المعيل ولو كان مع ترك الحج فإنه لا يمنع عن وجوب الحج عليه . مسألة ( 34 ) لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية ، نعم لو كان حالا وكان الديان مطالبا مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجا ففي كونه مانعا وجهان . لا إشكال في عدم منع الدين عن وجوب الحج في الاستطاعة البذلية مع