تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
( ومنها ) الاستدلال بإطلاق نصوص البذل فإنه يصدق ببذل التتمة كما يصدق ببذل الجميع ، وفيه ان اخبار البذل منصرف إلى بذل الجميع وليس لها إطلاق يشمل بذل البعض ، ( ومنها ) ما هو الحق عندي من أن المستفاد من النصوص الواردة في الاستطاعة واخبار البذل هو كون الشرط لوجوب الحج هو وجدان ما يحج به والتمكن من صرفه في مصارف الحج سواء كان بالملك أو بالبذل ولا يرد عليه بأنه لو كان المراد من الاستطاعة المالية القدرة على المال لوجب قبول الهبة لحصول القدرة بمجرد إنشاء التمليك ، لأن في هبة نفقة الحج يحتاج التمكن من تصرف المتهب في مصارف الحج إلى قبوله الهبة وهو نوع اكتساب لا يجب للحج ، وبعبارة أوضح في بذلك النفقة تحصل القدرة بنفس البذل من غير حاجة إلى قبول المبذول له ، في هبتها يكون المصروف مال المتهب وقدرة المتهب على صرف ماله الذي وهبت الواهب إياه تتوقف على قبوله للهبة ، فمجرد إنشاء التمليك لا يحصل للمتهب القدرة على صرف ماله الذي صار مالا له في الحج ، نعم هو قادر على تحصيل القدرة في صرف ماله في الحج بالقدرة على القبول مع أنه يجب عليه القبول فيما إذا كانت هبة الواهب مختصة بصرف المتهب في خصوص مصرف الحج ، بل فيما إذا كان مطلقة مع التصريح بالإطلاق مع ما في عدم وجوب القبول فيما إذا كانت الهبة مطلقة عن قيد الإطلاق والتقييد بصرف المال الموهوب في سبيل الحج . ( الأمر الثامن ) لو بذل له نفقة الذهاب ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب عليه الحج لاعتبار نفقة العود في تحقق الاستطاعة كما تقدم سواء كانت الاستطاعة مالية أو بذلية ، بل اللازم تحقق الاستطاعة بكلما يعتبر في المالية في الاستطاعة البذلية غاية الأمر ان حصولها في البذلية يكون بسبب البذل وفي المالية بسبب الملك وهذا ظاهر .