تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
استطاعتك للحج ، أو نفقتك للحج وللإياب ولعيالك ، أو لك هذا لتحج بما يكفيك منه وتنفق بالباقي على عيالك ونحو ذلك وجب عليه الحج من حيث الاستطاعة انتهى ، والى ذلك ينظر المصنف ( قده ) في قوله : إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له ( إلخ ) ، والعبارة الجامعة للجميع هي ما تفرع بقوله ( قده ) فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما يحصل بملكها فكما لا يعتبر في حصول الاستطاعة تملك عين الزاد والراحلة ، وان فسرت في بعض الأخبار بهما بل يكفي في حصولها ملكه لثمنها كذلك لا يعتبر في حصولها ملك عينهما أو قيمتهما بل يكفي في حصولها تمكن المسير إلى الحج ولو ببذل الباذل نفقته وصيرورته متمكنا بما يتمكن منه لو كان مالكا لها ، كما يدل عليه التعبير في غير واحد من الاخبار بان يكون عنده مال ، أو ان يجد ما يحج به ، أو ان يقدر على ما يحج به . ودعوى ظهوره هذه العبارات في كونه مالكا له بعيدة ولا موجب لتقييدها بما يدل على كون حصول الاستطاعة بملك الزاد والراحلة ، بل لعل دعواها في تقييد الأخبار المتقدمة الدالة على حصولها بالبذل لعلها غير مسموعة لكونها اجتهاد في مقابل النص كما هو واضح . ( الأمر الثالث ) لا فرق في وجوب الحج على المبذول له بالبذل بين ان يبيح الباذل له ، أو بملكها إياه لإطلاق الأخبار المتقدمة ، ومعاقد الإجماعات المحكية خلافا لظاهر ما يحكى عن الحلي ( قده ) من اختصاص الوجوب بما إذا كان البذل على وجه التمليك . وفيه انه تقييد للنصوص من غير دليل بل يمكن الإشكال في وجوب الحج عليه إذا كان على وجه التمليك لاحتياجه إلى القبول ولا يجب عليه ، لأنه اكتساب لا يجب للحج لكونه شرطا للوجوب ، ولذا قال العلامة في محكي المختلف : بل لو وهب المال لم يجب القبول وان أمكن القول بوجوب قبوله