وخبر أبي بصير عن الباقر عليه السّلام عن رجل عرض عليه الحج فاستحيى أهو ممن يستطيع الحج ؟ قال عليه السّلام : نعم ،
ومرسل
المفيد في المقنعة من عرضت عليه نفقة الحج فاستحيى فهو ممن ترك الحج مستطيعا إليه السبيل ، وخبر أبي أسامة عن زيد المروي عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل :
* ( وَلِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * - قال سئلته ما السبيل قال :
يكون له مال يحج به قلت أرأيت ان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك ، قال : هو ممن استطاع إليه سبيلا ، قال : وان كان يطيق المشي بعضا والركوب بعضا فليفعل ، قلت أرأيت قول اللَّه : ومن كفر أهو في الحج ؟ قال : نعم هو كفر بالنعم ، وقال : من ترك ،
وخبر
معاوية بن عمار المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال عليه السّلام : بل هي تامة ، والاعتراض على الاستدلال به بأن الاجزاء عن حجة الإسلام أعم من الوجوب غير سديد لظهوره في كون الاجزاء لتماميته ، وانه ليست حجة ناقصة وهي تتوقف على حصول الاستطاعة باحجاج بعض إخوانه به كما يدل عليه قوله عليه السّلام : بل هي حجة تامة ، ولم يجبه بالاجزاء حيث إنه دليل على كون حجه هو بنفسه حجة الإسلام لا انه غيرها ويكون مجزيا عنها .
وبالجملة
فلا إشكال في دلالة هذه الأخبار على حصول الاستطاعة بالبذل في الجملة ، فهذه الأخبار مع الإجماع المحكي القريب إلى المحصل كاف في إثباته .
( الأمر الثاني ) قال في الجواهر مازجا مع متنه لو بذل له زاد وراحلة ونفقة له بان استصحب في الحج وأعطى نفقة لعياله ، أو قيل له حج وعلى نفقتك ذهابا وإيابا ونفقة عيالك ، أو لك هذا تحج به وهذا لنفقة عيالك ، أو أبذل لك
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 394
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٩٤