تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
في هذه الصورة لكان مقتضاه اكتفاء الشارع عما ليس بمأمور به بدلا عنه ، وليس عليه دليل هذا فيما إذا انتفت نفقة الإياب . واما بالنسبة إلى انتفاء ما يكفيه بعد العود إلى وطنه فيمكن ان يقال بعدم اعتبار وجدانه في هذه الصورة أي في صورة فقدان ما يكفيه بعد الرجوع فيما إذا كان موجودا ، لأن العمدة في اعتبار وجدانه هو دليل نفى العسر والحرج وهو لا يدل على اعتباره في هذه الصورة ، لأن نفيهما امتناني ، واعتباره في هذه الصورة خلاف الامتنان لاستلزامه عدم الاجتزاء بما اتى به من الحج ووجوب إعادته لو صار مستطيعا في الأعوام اللاحقة ، هذا ولكن الأقوى ما ذهب إليه في المدارك من القطع بكفاية ما اتى به مستطيعا إلى أخر الأعمال ولو زالت عنه استطاعة الإياب لما أسلفناه ، وهذا بخلاف ما إذا لم تكن استطاعة الإياب حاصلة له من الأول حيث لا يجب عليه الحج حينئذ فلو اتى به لم يكن حجة حجة الإسلام كما صرح به العلامة ( قده ) في التذكرة بان من تلف ماله قبل عود الحج وقبل مضى إمكان عوده لم يستقر الحج في ذمته ، لأن نفقة الرجوع لا بد منها في الشرائط انتهى . مسألة ( 29 ) الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق الاستطاعة ، ويؤيده الأخبار الواردة في البذل فلو شرط أحد المتعاملين على الأخر في ضمن عقد لازم ان يكون له التصرف في ماله بما يعادل مأة ليرة مثلا وجب عليه الحج ويكون كما لو كان مالكا له . إباحة تصرف المتصرف في مال غيره اما تكون لازمة كما إذا كانت مشروطة على أحد المتعاملين في ضمن عقد لازم ، أو تكون جائزة ، وعلى كلا التقديرين فاما تكون من المبيح بالنسبة إلى صرفه في خصوص الحج ، أو تكون
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 382 | الشيخ محمد تقي الآملي