الاستطاعة بتمام ما يعتبر فيها حاصلة من الملك والتمكن من التصرف وعدم الضمان لو تصرف حيث إنه بالتصرف يزول الموجب للضمان ولعل هذا ظاهر .
مسألة ( 28 ) يشترط في وجوب الحج بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الاعمال فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهرا عليه كما إذا أتلف مال غيره خطاء واما لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحج .
ظاهر اشتراط وجود شيء تدريجي الوجود كاشتراط الصلاة بالطهارة والستر والاستقبال ، أو وجوبه بشيء كاشتراط وجوب الصلاة بالبلوغ والعقل واشتراط وجوب الحج بالاستطاعة هو كون نحو الشرط من أنحاء الشرط المقارن المعتبر تحققه من أول العمل إلى تمامه ، اللهم إلا أن يقوم دليل على دخله بنحو الشرط المتقدم كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة لو كان الشرط هو نفس أفعاله لا الطهارة الحاصلة ، أو بنحو الشرط المتأخر كغسل المستحاضة في الليلة اللاحقة بالنسبة إلى الصوم المتقدم لو قيل به ، وعلى ذلك فمقتضى اشتراط وجوب الحج بالاستطاعة هو اعتبارها إلى أخر اعماله فلو انتفت بعد تحققها قبل تمام اعماله أو في أثناء الطريق فيكشف عدم الوجوب وان حجه هذا لا يكون حجة الإسلام لكون بقاء الاستطاعة إلى أخر الحج شرطا في كونه حجة الإسلام ، ومن انتفاء الاستطاعة حصول دين عليه قهرا في أثناء الحج كما إذا أتلف مال غيره خطاء بناء على كون الدين مانعا عنها ، وهذا بخلاف ما إذا أتلف مال غيره عمدا فإنه في حكم إتلاف الاستطاعة عمدا في عدم زوال استقرار الحج عليه .
مسألة ( 29 ) إذا تلف بعد تمام الاعمال مؤنة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٧٩