تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ان يلحقه المأموم على تقدير صحة إجرائه لا يكون مؤثرا في الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام أعني اجتماع المأموم مع الإمام في الركوع في آن من الزمان ، وما هو المعتبر في صحة اقتدائه هو ذاك الاطمئنان ، وكذا في المقام ما هو الواجب لتأثير استطاعته في إيجاب الحج عليه هو الاطمئنان ببقاء ما انتقل إليه بالعقد الجائز والملكية المتزلزلة ، وذلك لان تكليفه بصرف المال المؤدي إلى ضمانه عند الفسخ تعريض له إلى الخسران . وبما ذكرناه يظهر ما في تقرير بعض الاعلام من وجدان بقاء المال على ملكه بالأصل ، قال ولو أغمض عنه فاللازم من القول في الملكية اللازمة هو عدم وجوب الحج عليه أيضا في العام الأول من الاستطاعة ، إذ الملكية وان كانت لازمة لكن احتمال التلف موجود فيها وجدانا ، ولا دافع له سوى الاستصحاب فكما يدفع هناك بالاستصحاب فكذلك فيما نحن فيه ( انتهى ) . ولا يخفى ما فيه فان الأصل مع كونه في الأمر الاستقبالي لا يفيد اجزائه لان يحصل به الاطمئنان ، وما يحتاج إليه هو الاطمئنان ببقاء الاستطاعة إلى بعد الاعمال وهو لا يحصل بالاستصحاب ، وفي الاستطاعة الحاصلة بالملكية اللازمة أيضا ما هو الموجب لذهابه إلى الحج هو الاطمئنان الحاصل بجري العادة على بقاء استطاعته إلى أخر العمل وبعده ولو مع احتمال تلف ماله احتمالا موهوما لا يعبأ به عند العقلاء لعدم موجب عقلائي لابدائه بخلاف ما لو كان المال في معرض التلف والزوال كما أنه لا اعتناء باحتمال تلف نفسه بالموت فيما إذا لم يكن له منشأ عقلائي لا انه يتعول على استصحاب بقائه إلى أخر الأعمال . ومنه يظهر ان وجوب الحج عليه في الملكية اللازمة في العام الأول مبنى على الاطمئنان ببقاء استطاعته كبقاء نفسه إلى بعد الاعمال لا من جهة التعويل على استصحاب بقائه ، وبقاء استطاعته إلى أخر الاعمال تعبدا ، وكيف كان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 377 | الشيخ محمد تقي الآملي