مدة معينة ، أو باعه محاباة كذلك ( وجهان ) أقواهما العدم لأنها في معرض الزوال إلا إذا كان واثقا بأنه لا يفسخ ، وكذا لو وهبه واقبضه إذا لم يكن رحما فإنه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن ان يقال بالوجوب هنا حيث إن له التصرف في الموهوب فتلزم الهبة .
في هذه المسألة أمران .
( الأول ) إذا صار مالكا لما به يصير مستطيعا من الزاد والراحلة وغيرهما بالملكية المتزلزلة فهل هي كالملكية اللازمة في وجوب الحج عليه أم لا ؟
( وجهان ) من : انه مالك ومتمكن من التصرف عقلا وشرعا ، و : من أن تلك الملكية في معرض الزوال بخلاف الملكية اللازمة .
والتحقق ان يقال اما في مقام الثبوت فالحق ان يقال بدوران حصول الاستطاعة بالملكية المتزلزلة مدار بقائها واقعا فيما يعتبر في الاستطاعة من مخارج الذهاب والإياب ووجود ما يكفيه بعد العود ، فمع بقاء الملكية كذلك يكون مستطيعا واقعا ، ومع انتفائها بالفسخ يكشف عن عدم حصولها واقعا ، واما في مقام الإثبات فالظاهر اعتبار الوثوق بعدم الفسخ في وجوب صرف ما ملكه في الحج ، وعدم كفاية الاستناد إلى أصالة عدم الفسخ ، وذلك لأنه مع كون المتيقن في الحال والمشكوك في الاستقبال وهو منصرف عن مصب اخبار الاستصحاب الظاهرة في كون المتيقن في الماضي والمشكوك في الحال غير مفيد لكون العبرة على حصول الوثوق بعدم الفسخ وهو لا يحصل بالاستصحاب كما في نظائر ذلك مما يعتبر الاطمئنان ببقاء المتيقن في الاستقبال نظير الصلاة في المواضع التي يطمئن باستقراره فيها إلى أخر الصلاة كالمسيل ، وما عد لورود النوازل فيها مثل البقاع المتبركة في مواقع اجتماع الناس ، وكإدراك الإمام راكعا مع الشك في بقائه في الركوع إلى أن يلحقه المأموم فإن استصحاب بقائه في الركوع إلى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٧٦