تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
هذا الشرح ، والى ما لا يضر أيضا قصد ضدها في الاتحاد كالجماعة والفرادى في الصلاة ، وفي مثلها لا يعتبر قصدها في المأتي به ولا يضر قصد ضدها فيه . ثم إن في تمايز أنحاء الحج من حجة الإسلام والحج الأخر من الواجب والمندوب وكونه من أي قسم من هذه الاقسام نوع خفاء قد يقال : بكونه من قبيل القسم الأول كما يؤيده انتفاء ملاك وجوب حجة الإسلام عما عداها من أنواع الحج ، لان الاختلاف في أقسامه في الملاك ينشأ من اختلاف أقسامه في الخصوصية الموجبة للملاك ، ولذا تكون الاستطاعة منشأ لصيرورة الحج ذا ملاك وبتحققها يصير وجوبه فعليا ، ولكن الجزم بذلك مشكل ، بل ربما يقال باجزاء حج الصبي والعبد عن حجة الإسلام إذا بلغ الصبي وأعتق العبد قبل تمام الوقوف بالمشعر يستفاد كون الحج مهية واحدة نوعية في جميع أقسامه ويكون التمايز بين أصنافه بالعوارض الخارجة عن حقيقته . ويمكن ان يكون سلب الوجوب عن بعض أصنافه مثل حج غير المستطيع لعوارض موجبة لنفى وجوبه مع تمامية ملاك وجوبه ، ولعل منها الإرفاق على الذاهب إليه مع ما في السبيل إليه من الجد والاجتهاد في جميع الأعصار ، وكيف كان ففي الخصوصية المأخوذة في القسم الأخير أعني ما لا يكون أخذها في المتعلق معتبرا في الامتثال ، ولا قصد ضدها مانعا عنه يكون قصد ضدها على أنحاء . ( الأول ) ما إذا كان أخذ المتعلق مقيدا بضد ما أخذ في المتعلق كما إذا نوى الحج المقيد بكونه مندوبا بحيث لولا ندبه لما كان آتيا به تقييدا في ناحية المتعلق أو في ناحية أمره كما إذا قصد الحج بداعي امتثال أمره الندبي بحيث لو كان وجوبيا لم يكن ممتثلا له . ( الثاني ) ان يلاحظ المتعلق مع صفته كأنه شيء واحد بحيث يراه أمرا