تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
واحدا بسيطا لا أمرا مركبا من معروض وعارضه ، أو يلاحظ الأمر المتعلق به وصفته الندبي مثلا شيئا واحدا ، وفي هذين القسمين لا يتحقق الامتثال لعدم اتحاد متعلق الإرادتين أعني الإرادة الفاعلية مع الإرادة الآمرية ، ولا الأمر الصادر من الآمر مع ما يقصد الفاعل امتثاله . ( الثالث ) ما إذا قصد الإتيان بالمأمور به الواقعي بداعي أمره الواقعي لكن يتصف المأمور به أو أمره بالوصف الندبي مع كونه واجبا وكان أمره وجوبيا على نحو تعدد المطلوب اما اعتقادا أو تشريعا ، والحكم في هذا القسم هو الصحة فيما إذا كان ذلك اعتقاد قطعا ، وفيما كان ذلك تشريعا على الأقوى على ما فصلناه في كتاب الصوم ، وتمام الكلام في ذلك في مباحث النية من كتاب الصلاة ، وفي الأصول . ( الأمر الثاني ) المصرح به في المتن صحة الحج الندبي فيما إذا قصد الأمر الندبي على وجه التقييد ، ولم يكن مجزيا عن حجة الإسلام ، وفيما أفاده بحث يأتي تحقيقه في المسألة العاشرة والمأة فانتظر . ( الأمر الثالث ) لو علم باستطاعته وتخيل عدم فورية وجوب الحج فقصد الأمر الندبي لا يكون حجه هذا مجزيا عن حجة الإسلام ، لأن تركه لها مع علمه بوجوبها عليه يرجع إلى قصد الندب على وجه التقييد ، حيث إنه يعلم بوجوبها وتركها بالعمد والاختيار ، وان الصحة في تعدد المطلوب كانت لأجل كونه ممتثلا للأمر الوجوبي على وجه الاجمال بمعنى انه لو كان يعلم بكونه وجوبيا لكان قاصدا لامتثاله ، مع أن المفروض في هذه الصورة انه عالم بكونه وجوبيا ولا يكون قاصدا لامتثاله ، وهذا معنى ما يقوله المصنف ( قده ) لأنه يرجع إلى التقييد . مسألة ( 26 ) هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى