تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
مسألة ( 24 ) إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضما إلى ماله الحاضر وتمكن من التصرف في ذلك المال الغائب يكون مستطيعا ويجب عليه الحج ، وان لم يكن متمكنا من التصرف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك فلا يكون مستطيعا الا بعد التمكن منه أو الوصول في يده ، وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحج مستقرا عليه ان كان التمكن في حال تحقق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقر وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد أخر وتمكن من التصرف في حصته أو لم يتمكن ، فإنه على الأول يكون مستطيعا بخلافه على الثاني . قد تقدم في المسائل المتقدمة ان المعتبر بعد ملك ما به يحج زائدا عن المستثنيات المتقدمة هو التمكن من التصرف فيه ، فلا يكون مستطيعا مع عدمه بل المدار في الاستطاعة على التمكن من التصرف فيما به يحج ولو لم يكن ملكا له كما في المال المبذول له في الحج بإباحته له في سبيل الحج - كما يأتي ان شاء اللَّه تعالى - ويترتب على هذا انه إذا كان له مال يتمكن من التصرف فيه في سبيل الحج ولو بتوكيل منه في بيعه يكون مستطيعا ولو كان المال غائبا عنه ، ولو كان المال حاضرا عنده ولكن لم يتمكن منه لم يكن مستطيعا ، وعلى هذا فلو ترك الحج في الأول حتى انقضى أيامه أو أتلف ما عنده عمدا وجب عليه الإتيان به ولو متسكعا لاستقرار الحج في ذمته ، بخلافه في الثاني ، حيث إنه لم يستقر عليه الحج لعدم تحقق الاستطاعة له ( ومنه يظهر ) حكم ما إذا مات مورثه وهو في بلد أخر ، فإن المدار في تحقق الاستطاعة بما يرثه منه على تمكنه من صرف ما انتقل إليه بالإرث في سبيل الحج ، وهذا ظاهر . مسألة ( 24 ) إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلا به أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد ان تلف ذلك المال فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ، غاية الأمر أنه معذور في ترك ما