تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مشروط به لعدم إمكان تحصيله لعدم قدرة العبد عليه ، ولكن الملاك متحقق في الحج وإن كان ظرف تحصيله بعد دخول أشهر الحج . ( ولكن هذا الفرق غير فارق ) ( أما أولا ) فلانه على مبناه ( قده ) من عدم معقولية الواجب المعلق يكون دخول أشهر الحج من شرائط وجوب الحج كالاستطاعة المالية ، فقبل دخول أشهر الحج لا وجوب للحج حتى يمنع جواز إتلاف الاستطاعة ( واما ثانيا ) فلان ذلك لا يوجب المنع من جواز الإتلاف بعد أشهر الحج مع عدم التمكن من المسير ، لما عرفت من أنه مع دخول أشهر الحج مع عدم التمكن من الذهاب إلى الحج لا استطاعة حتى يجب الحج حتى يمنع وجوبه من جواز الإتلاف . فتحصل ان الحق هو ما اختاره الماتن ( قده ) من جعل المناط في عدم جواز الإتلاف هو تحقق الاستطاعة لهذه السنة التي فيها أشهر الحج مع إمكان المسير إليه ولو كان ذلك قبل دخول أشهر الحج ، ومع عدم إمكان المسير يجوز إذهاب الاستطاعة المالية - ولو بعد دخول أشهر الحج . ( فان قلت ) بناء على امتناع الواجب المعلق - كما هو الحق - حسبما حقق في الأصول فاللازم عدم وجوب الحج قبل أشهره لعدم إمكان تعلق الوجوب بما هو خارج عن اختيار العبد فيكون الوجوب مشروطا بدخول أشهر الحج ، وعليه فلا مانع من إذهاب الاستطاعة وإنفاق ما به الاستطاعة في غير سبيل الحج . ( قلت ) أما أولا فلان الواجب المعلق وان قلنا باستحالته فالعقل يحكم بوجوب حفظ القدرة وحرمة المقدمات المفوتة للواجب المشروط قبل تحقق وقته إذا كان تام الملاك ولم يكن الوقت دخيلا في صيرورته ذا ملاك ومصلحة ، بل كان دخله في تحصيل الملاك ، ففي مثله يجب إيجاد مقدماته الوجودية ، ويحرم تقويت مقدماته الموجودة ، وذلك لا بالخطاب المقدمي الناشي