تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( القول الثالث ) ما اختاره بعض مشايخنا ( قده ) وهو كون المدار هو أحد الأمرين : اما التمكن من المسير واما الدخول في أشهر الحج . ( القول الرابع ) ما اختاره بعض ، وهو عدم جواز إتلافها من أول زمان حصولها ولو قبل التمكن من المسير وقبل أشهر الحج . ( والأقوى ) ما عليه المصنف ( قده ) لأنه مع التمكن من المسير يكون مستطيعا يتوجه إليه التكليف ، ويكون تعجيزه نفسه عن امتثاله مخالفة له ، ولا وجه لجعل المدار على خروج الرفقة ، اللهم إلا أن يراد من خروجهم هو زمان التمكن من المسير - كما هو الغالب - كما لا وجه لجعله هو الدخول في أشهر الحج ولو مع عدم التمكن من المسير ، وذلك لأنه مع الدخول في شوال وعدم التمكن من المسير لا يكون مستطيعا لكن يكون إذهاب الاستطاعة المالية موجبا لمخالفة التكليف . فما ذكره بعض مشايخنا من جعل المناط أحد الأمرين من التمكن من المسير والدخول في أشهر الحج لم يعلم له وجه وجيه ، فان لازمه انحصار جواز الإتلاف بما قبل أشهر الحج بشرط عدم التمكن من المسير ، ومن الواضح انه مع عدم التمكن من المسير لا يجب الحج ، ولا أثر لدخول أشهر الحج مع فرض عدم إمكان المسير . ( نعم ) هيهنا فرق ولكن ليس بفارق ( وتوضيحه ) ان حصول الاستطاعة المالية مع التمكن من المسير موجب لكون الحج ذا ملاك موجب لإيجابه ، بخلاف دخول أشهر الحج فإنه شرط في إمكان تحصيل الملاك الموجود نظير اشتراط الصلاة بالطهارة ، فإن الطهارة شرط لإمكان تحصيل المصلحة المتحققة في الصلاة ولكن لما كانت تحصيل الطهارة تحت قدرة العبد يترشح الوجوب المقدمي إليها من ناحية وجوب الصلاة ، بخلاف دخول أشهر الحج فان وجوب الحج قبله
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 365 | الشيخ محمد تقي الآملي