تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
من هذا القبيل ، لأن أداء الخمس والزكاة واجب في الحال ، والمستحقون لهما مطالبون فيجب صرف ما عنده فيهما ( قال في الجواهر ) في طي قول ماتنه ( ولو كان عليه دين ) خمس أو زكاة أو كفارة أو نذر ، أو لادمى ( لم يجب الحج ) لعدم الاستطاعة ( انتهى ) . ( الصورة الثانية ) هي الصورة الأولى لكن مع استقرار الحج عليه سابقا فيدور الأمر فيما عنده من المال بين صرفه في الحج أو صرفه في أداء الخمس أو الزكاة لعدم كفايته للصرف فيهما معا ، ففي تقديم صرفه في الخمس أو الزكاة لكونهما من حقوق الناس بناء على تقديم حق الناس ، أو تقديم الأسبق منهما زمانا ، أو التخيير بينهما لعدم ثبوت أهمية حق الناس ولا تقديم الأسبق منهما استقرارا في الذمة ( وجوه ) أقواها الأخير لبطلان الأولين . ( الصورة الثالثة ) ما إذا كانت العين التي تعلق بها الخمس أو الزكاة باقية ولم يكن الحج مستقرا عليه ، وحكمها وجوب صرفها في الخمس أو الزكاة وعدم حصول الاستطاعة بها ، من غير فرق في ذلك بين أنحاء تعلقهما بها حسبما سبق في بابهما ، وذلك لانتفاء تمكنه من صرفها في غيرهما في جميع أنحاء التعلق وقد تقدم في هذه المسائل اعتبار تمكنه عقلا وشرعا من صرف ما عنده من المال في الحج ولو كان مالكا لما عنده ، ومن حكم هذه الصورة يظهر الحكم في التي بعدها ، وهي . ( الصورة الرابعة ) فإنه مع استقرار الحج عليه لا يجوز له صرف العين المتعلقة بها الخمس أو الزكاة في الحج كما لا يجوز صرف العين المرهونة التي قد تعلق بها حق المرتهن في دين أخر ولو كان الدين الأخر أسبق في اشتغال الذمة به ، وعلى هذا فيقدم الخمس والزكاة الذان في عين ماله على ديون الناس أيضا كتقديم الدين الذي له العين المرهونة على بقية الديون .