يوجب ارتفاع الاستطاعة وسقوط وجوب الحج .
( ولكن الإنصاف )
ان تعميم الحكم محل نظر ، فان الحكم بسقوط الحج حينئذ يستلزم عدم احتساب حجه من حجة الإسلام - لو حج والحال هذه - فإذا فرض إمكان الاستدانة وإتمام العمل فربما يقوى في النظر إمكان القول بصحة حجه وكونه حجة الإسلام فلا يجب عليه الحج ثانيا لو استطاع في المستقبل فيدخل في موضوع من سافر إلى الحج من غير حصول الاستطاعة الشرعية حتى إذا قرب من مكة حصلت له الاستطاعة من مكانه ، واللَّه العالم .
مسألة ( 19 ) إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولاهما فحالهما حال الدين مع المطالبة لأن المستحقين لهما مطالبون فيجب صرفه فيهما ولا يكون مستطيعا ، وان كان الحج مستقرا عليه سابقا يجيء الوجوه المذكورة من التخيير أو تقديم حق الناس أو تقديم الأسبق ، هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمته واما إذا كان في عين ماله فلا إشكال في تقديمهما على الحج سواء كان مستقرا عليه أولا ، كما أنهما يقدمان على ديون الناس أيضا ، ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معا فكما لو سبق الدين .
الخمس والزكاة اما يكونان في الذمة محضا كما إذا أتلف العين التي تعلقتا بها أو تلفت بتقصير منه ، واما يكونان متعلقين بالعين بان تكون العين التي تعلقتا بها موجودة ، ثم إن الحج اما لا يكون مستقرا عليه أو يكون كذلك .
فهاهنا صور .
( الأولى ) كونهما في الذمة محضا مع عدم استقرار الحج عليه ، وحكمها حكم المسألة السابعة عشر فيمن له مال يكفيه للحج وكان عليه دين ، وقد تقدم انه مع حلول الدين ومطالبة الدائن وعدم رضاه بتأخيره لا يكون مستطيعا ، وهذه الصورة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥٧