الصادق عليه السّلام ، وفيه : يكون على الدين فتقع في يدي الدراهم فان وزعتها بينهم لم يبق شيء ، فأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ، فقال تحج بها ، وادع اللَّه ان يقضى عنك دينك ( ومثله ) خبر حسن بن زياد العطار المروي في الفقيه ( ولا يخفى ) انهما لا يدلان الأعلى جواز الحج ممن عليه دين لا على وجوبه ولا على كونه حجة الإسلام ، والى هذا أشار المصنف ( قده ) بقوله : والأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجة الإسلام .
( وقد يتمسك بصحيح الكناني ) عن الصادق عليه السّلام ، وفيه : قلت له أرأيت الرجل ذا المال حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله إلا التجارة أو الدين ، فقال عليه السّلام لا عذر له يسوف الحج ، ان مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ( وفيه ) انه - كما ترى - وارد في المسوف في الحج كل عام وليس في مقام بيان تقديم الحج على الدين ، فهو أجنبي عن حكم مورد التزاحم بين الحج والدين بكون ما عنده غير واف بهما معا .
( واستدل أيضا )
بالأخبار الدالة على أن دين اللَّه تعالى أحق ان يقضى ، كالنبوي المروي عن ابن عباس ان امرأة جاءت إليه صلى اللَّه عليه وآله فقالت إن أمي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ، قال نعم حجى عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية ؟ اقضوا اللَّه ، فاللَّه أحق بالوفاء ( والخبر الأخر ) المروي عن ابن عباس أيضا ، قال إن رجلا قال إن أختي نذرت ان تحج وانها ماتت ، فقال صلى اللَّه عليه وآله : لو كان عليها دين أكنت قاضيه ؟ قال نعم ، قال فاقض دين اللَّه فهو أحق بالقضاء ( والمروي ) عن كتاب غياث سلطان الورى لابن طاوس ( قده ) ان امرأة خثعمية سئلت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ان أبى أدركه فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع ان يحج ، ان حججت أينفعه ذلك ، قال نعم ، قال صلى اللَّه عليه وآله فدين اللَّه أحق بالقضاء .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥٣