الدين عليه ، بل انما يتعين أداء الدين لعدم وجوب الحج حينئذ رأسا لانتفاء موضوعه وهو الاستطاعة .
( ومنها ) صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه ان يحج ، قال عليه السّلام نعم ، ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ( وتقريب الاستدلال به ) هو ان المستفاد من قوله عليه السّلام ان حجة الإسلام واجبة ( إلخ ) هو وجوب الحج على من أطاق الحج ماشيا وصرف ما عنده في أداء الدين .
( وفيه )
ان في الصحيح المذكور احتمالين آخرين نحررهما في طي بيان تقديم الحج على الدين ، فلا يصح معهما الاستدلال به لتقديم الدين على الحج بالتقريب المتقدم .
فبهذه الوجوه
لا يصح الحكم بتقديم الدين على الحج ، فلا وجه للقول بتقديمه عليه .
( وقد يقال )
بتقديم الحج على الدين أيضا لوجوه ( منها ) أهمية الحج وما ورد في تركه من التشديد والتهويل حتى أنه لم يجعل كفارة في تركه لعدم كونه قابلا للتدارك بالكفارة ، وقد عبر من تاركه بالكافر ، قال سبحانه * ( ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * ( ولا يخفى ) عدم دلالة ذلك على تقديمه على الدين عند المزاحمة لما تقدم من ورود التشديد والتهويل في حقوق الناس أيضا فلا بد من دليل يدل على تقديم الحج مع التزاحم .
( ومنها ) صحيح معاوية بن عمار المتقدم في القول الأول بتقريب ان مفهوم قوله عليه السّلام : ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي هو انه مع وجود الدين لو لم يطق المشي كان عليه الذهاب إلى الحج مع الراحلة ، فيدل مفهومه على تقديم الحج على الدين ( وفيه ) ان في هذا الخبر احتمالين آخرين ( أحدهما ) ما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥١