الحلول مطلقا ولو مع عدم المطالبة بل ولو مع رضا الدائن بالتأخير ، أو مع التأجيل وعدم الوثوق بالتمكن من أدائه عند حلول الأجل ، ولازمه تحقق الاستطاعة ووجوب الحج مع التأجيل والوثوق بالتمكن من أدائه عند حلول الأجل ( واستدل له ) بصدق الاستطاعة في هذه الصورة وعدم صدقها فيما عداها .
( القول الخامس ) ما اختاره في المستند - على ما نقل المصنف ( قده ) عنه في المتن .
( وتفصيل الكلام ) ان في تقديم الدين على الحج أو تقديم الحج على الدين أو تقديم ما هو أقدم سببا أو التخيير ( وجوه ) .
( منها ) أهمية حق الناس لما ورد فيه من التشديد ، فقد اقسم اللَّه تعالى ان لا يتجاوز عن ظلم ظالم حتى يأخذ منه حق المظلوم ( وعن الباقر عليه السّلام ) : أعظم الخطايا غصب مال مسلم ( وعن الصادق عليه السّلام ) في تفسير قوله تعالى * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ) * ، قال عليه السّلام : المرصاد قنطرة ويل على الصراط لا يجوز عنه من عليه مظلمة ( وما ورد ) من أن الظلم ثلاثة ظلم يغفر ، وهو ظلم الإنسان نفسه ، وظلم لا يغفر وهو الشرك باللَّه ، قال سبحانه * ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * ، وقال تعالى * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ) * ، وظلم لا يترك ، وهو ظلم الناس بعضهم على بعض ( وما ورد ) من أن أعظم العقبات على الصراط عقبة المظالم ، خلصنا اللَّه تعالى وجميع المؤمنين والمؤمنات منها بفضله ورحمته .
ولا يخفى
ان ما ورد في حق الناس من التهويل والتشديد لا يدل على تقديم ذلك على حق اللَّه تعالى شأنه عند المزاحمة مع ما ورد من أن حق اللَّه أحق بأن يقضي ، بل ربما يكون في حقوق اللَّه سبحانه ما هو أهم ، فلا يستنتج من هذه الأخبار أهمية حق الناس بالنسبة إلى حق اللَّه تعالى بوجه عام .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٨