الأصل عدم وجوب التبديل ، والأقوى الأول إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه وكانت الزيادة معتدا بها كما إذا كانت له دار تسوى مأة وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقا بحاله من غير عسر فإنه يصدق الاستطاعة نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب وان كان الأحوط التبديل أيضا .
المحكي عن التذكرة والدروس انه لو كانت الأعيان المستثنيات زائدة عن اللائق به بحسب قيمتها لا عينها وأمكنه تبديلها بما يكون أنقص قيمة منها إذا كان الناقص أيضا مما يليق به وجب تبديلها ، واختاره في المسالك أيضا حيث قال : والمراد بها ما يليق بعادته ومكانه وشرفه ، فالزائد عن ذلك ولو في وصفه يباع ( انتهى ) وقواه في الجواهر حيث يقول : والأقوى وجوب البيع لو علت وأمكن بيعها وشراء ما يليق به من ذلك بأقل من ثمنها ، واستدل له بان الوجه في استثنائها هو الحرج لا النص المخصوص لكي يتمسك بإطلاقه ، والمفروض انتفاء الحرج في تبديلها مع كون التبديل كافيا لصرف الزائد في نفقة حجه أو تتميمه به .
والمحكي عن المحقق الثاني
عدم وجوب الاستبدال ، واحتمله كاشف اللثام وحكى احتماله عن التذكرة ، واستدل له في كشف اللثام بأنه كالكفارة ، حيث إنه إذا وجب عليه عتق عبد وكان له عبد لا يزيد عما يحتاج إليه بعينه ويزيد بقيمته بحيث لو باعه أمكن ان يشترى بثمنه عبدين يعتق أحدهما ويرفع حاجته بالآخر فإنه لا يجب عليه بيعه ، وبأنه لا يزيد العين عن الحاجة ، وبأصالة عدم وجوب الاعتياض ، وبالحرج العظيم فيه ، هذا .
( والأقوى )
هو وجوب الإبدال لأن المدار في الاستطاعة هو وجود ما يحج به من عين أو نقد أو متاع أو نحو ذلك ، والمفروض تحققه عنده ، فكما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣٣