تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يجب بيع الزائد عن المستثنى لأنه مما يمكن ان يحج به ببيعه كذا يجب بيع المستثنى إذا أمكنه الاشتراء بالأنقص منه قيمة إذا كان لائقا بحاله ، وقياس الحج بالكفارة غير صحيح ، مع أنه مع الفارق حيث إن العتق في الكفارة مما له البدل ، وذلك بخلاف الحج ، حيث إنه مما ليس له البدل ، ولا مدخلية لعدم زيادة العين عن الحاجة بعد ان لم تكن خصوصيته فيها وكون المدار على تحقق ما يحج به ولو بتبديل العين بعين أخرى لائقة بحاله . ( وبما ذكرناه يظهر ) بطلان الرجوع إلى أصالة عدم وجوب الاعتياض وذلك لانتفاء الشك عنه بالدليل المذكور الدال على وجوبه ، والتمسك بالحرج فاسد لكون فرض الكلام فيما لم يكن حرج في التبديل ، ومقتضى ما ذكرناه عدم الفرق في الزيادة بعد كونها مما يكفيه في نفقة الحج أو تتميمها بين كونها معتدا بها أو غيره ( فما في المتن ) من أنها لو كانت بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب ( مما لا ينبغي ذكره ) لأنه بعد فرض كون ما لا يعتنى به كافيا في نفقة حجه أو تتميمه لا ينبغي التأمل في وجوب الاعتياض وعدم الاعتناء بكونه مما لا يعتنى ، ولعل وجهه عنده انصراف الدليل عنه ، وهو مندفع بكون المدار على صدق الاستطاعة وكونه واجدا لما يحج به ، واللَّه العالم . مسألة ( 13 ) إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شرائها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائها وترك الحج اشكال ، بل الأقوى عدم جوازه إلا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه وحينئذ فإن كانت موجودة وباعها بقصد التبديل باخر لم يجب صرف ثمنها في الحج فحكم ثمنها حكمها ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحج الا مع الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها .