تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
كفايته فيجب بيع المملوكة وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك نعم لو لم تكن موجودة وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه ، والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الأولى إلا إذا حصلت بلا سعى منه أو حصلها مع عدم وجوبه فإنه بعد التحصيل يكون كالحاصل أولا . المدار في ذلك على صدق الاستطاعة ، فلو كان بيده دار موقوفة أو كتب موقوفة أو أثاث بيت كذلك من فرش وبساط ونحو ذلك ولم يكن عليه حرج في استعمالها وكانت مما ترتفع بها حاجته وكان له مثل ذلك من ماله وأمكن بيعه وصرف ثمنه في طريق الحج وجب عليه ذلك ، واما لو لم تكن هذه الأمور موجودة ولكنه يمكن له تحصيله لم يجب عليه ، لعدم صدق الاستطاعة عليه بل يصدق عليه انه مستطيع في تحصيل الاستطاعة ، وقد مر انها لا يجب تحصيلها ولو تمكن منه ، وهذا ظاهر . والى ذلك يشير ما في الدروس من قوله ولا يجب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف العامة وشبهها قطعا ، ( وما في الجواهر ) من أن الأقوى عدم وجوب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقات العامة وشبهها ( انتهى ) فان الظاهر منهما هو إمكان الاعتياض عند عدم وجود الأوقات العامة عنده ، ( وحمل ) كلامهما ( قدس سرهما ) على ما إذا كان الاعتياض منافيا لشأنه أو كان فيه حرج عليه ( بعيد غير محتاج إليه ) . مسألة ( 12 ) لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقا بحاله أيضا فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها قولان من صدق الاستطاعة ، ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة و