عنها بالأوقاف العامة وشبهها ، قال : ضرورة وضوح الفرق بين المقامين ( انتهى ) .
هذا بالنظر
إلى القول باعتبار تحقق ما يحج به في وجوب الحج بعد قطع النظر عما عنده مما يقيم به حوائج حضره ، واما بالنظر إلى اعتبار الحرج في انتفاء ما يقيم به حوائج حضره فربما يقال كما في المتن بعدم الفرق بين وجود المستثنيات عنده وبين وجود أثمانها بل يبنى في ذلك على تحقق الحرج وعدمه فان كانت أعيانها موجودة لا يجب بيعها مع كون بيعها موجبا للحرج ، ويجب بيعها مع عدم الحرج ، وان كانت أثمانها موجودة لا يجب صرفها في الحج مع الحرج في ترك الشراء ويجب صرفها فيه مع عدم الحرج .
وربما يقال
بالفرق في ذلك بين بيع الأعيان إذا كانت عنده وبين شرائها إذا كانت أثمانها عنده بان بيع ما عنده أصعب من عدم شراء ما ليس عنده في نظر العقلاء ، فيكون تحمله أشق ولا سيما إذا جرت عادته على استعمال ما عنده ، فان في ترك العادة من الصعوبة ما لا تتحمل عادة .
( ولكن الأقوى )
عدم التفاوت بين بيع عين المستثنيات والشراء بأثمانها فإنه مع الحرج في انتفائها كما لا يجب البيع مع وجود أعيانها لا يجب صرف الأثمان في الحج مع وجود ثمنها ، ومع عدم الحرج كما يجب بيع الموجود من أعيانها يجب صرف ثمنها في الحج ، وما ذكر من التفاوت في البيع والشراء من المشقة بحث صغروي يرجع إلى تحقق الحرج في الشراء أكثر من تحققه في البيع والكلام في المقام في الكبرى وهو حكم الشراء مع فرض الحرج في تركه بما لا يتحمل عادة سواء كان مساويا مع الحرج المتحقق في البيع أو متفاوتا معه بالزيادة والنقصان .
( بقي الكلام )
فيما فصل المصنف ( قده ) بين ما إذا باع المستثنيات عند وجودها بقصد التبديل أو لا بقصده ، وحكم في الأول بعدم وجوب صرف ثمنها
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣٦