( ومنها ) فرس الركوب عند الحاجة إليه ، فعن التذكرة الإجماع على استثنائه مما يباع لنفقة الحج ، واستشكل عليه في كشف اللثام ، وقال لا أرى لاستثنائه وجها ، فان فرسه ان صلح لركوبه إلى الحج فهو من الراحلة ، والا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه ، وانما يفتقر إلى غيره ولا دليل على أنه لا يبيعه في نفقة الحج إذا لم تتم الا بثمنه ( انتهى ) وهو منه ( قده ) غريب إذ عدم الافتقار إلى فرسه في مسير الحج لا يستلزم عدم الافتقار إليه في غيره ، والمفروض الاحتياج إليه في محله كالاحتياج إلى داره ومسكنه ، ولا فرق فيما يحتاج إليه في معاشه بين الفرس والدار وغيرهما .
( ومنها ) آلات الصنائع المحتاج إليها في كسبه ، وتوقف في الدروس في استثنائها وتنظر فيه في الجواهر مع فرض كونها مما يحتاج إليها .
وجملة القول
في ذلك ان ما يحتاج إليه في تعيشه يستثنى بدليل قاعدة نفى العسر والحرج ، وحيث إن الاستطاعة دخيلة في ملاك وجوب الحج يسقط وجوبه بانتفاء ملاكه ، ومعه فلو اتى به المكلف لم يحسب له حجة الإسلام ، فما في المستمسك من أن الأدلة المذكورة وان كانت نافية للتكليف لكنها غير نافية للملاك فلا تقتضي البطلان لو تكلف المكلف الفعل - ليس على ما ينبغي ، وحيث إن المنشأ في استثناء المذكورات انما هو لزوم العسر والحرج فلو زادت عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج ، وكذا لو استغنى عنها بعد ان كان محتاجا إليها كما في حلي المرأة عند استغنائها عنها ، وذلك لعدم العسر في بيعه كما هو واضح .
مسألة ( 10 ) لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متممة لها وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣١