عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ونحوه .
قد تقدم في المسألة الثالثة ان المعيار في الاستطاعة هو وجود ما يمكن صرفه في تحصيل الزاد والراحلة عند عدمهما من فرق بين النقود والاملاك من المنقول وغيره ، لكنه استثنى من ذلك أمور ( منها ) الدار التي يسكنها مما تليق بحاله ، وخادمه الذي يحتاج إليه ، وثياب تجمله اللائقة بحاله ، وثياب مهنته التي يعبر عنها بثياب الخدمة ، والمراد منها ما يبتذل من الثياب في مقابل ثياب التجمل ( وعن المعتبر والتذكرة والمنتهى ) دعوى اتفاق الأصحاب على استثناء هذه المذكورات لان ذلك مما تمس الحاجة إليه وتدعو إليه الضرورة فلا يكلف ببيعه ( وفي المسالك ) لا خلاف في استثناء هذه الأربعة وان كانت النصوص غير مصرحة بها ( انتهى ما في المسالك ) وفي الشرائع خصص المستثنى من الثياب بثياب المهنة ( قال في المدارك ) وربما تشعر عبارة الشرائع بعدم استثناء ثياب التجمل ، ثم حكى عن بعض استثناء الثياب مطلقا إذا كانت لائقة بحاله بحسب زمانه ومكانه ، والى هذا القول يشير المصنف ( قده ) بقوله : ولا ثياب تجمله اللائقة بحاله فضلا عن ثياب مهنته .
( ومنها ) أثاث البيت من فراش وبساط وآنية مما يحتاج إليه في معيشته ( ومنها ) حلي المرأة مع حاجتها إليها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، وقد تعرض لاستثنائها في المسالك وقال إنها بحكم الثياب .
( ومنها ) كتب العلم مع الحاجة إليها ، واستدل له في الجواهر بأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، وغرضه ( قده ) ان احتياج أهل العلم إلى الكتب العلمية لكون ذلك لأجل الدين والتفقه فيه أعظم من حاجة الإنسان إلى أثاث المنزل ونحوها .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣٠