هو الأقوى لصدق الاستطاعة وتمكنه من الحج لانقطاع الأصل بقيام الدليل على وجوب الحج على المستطيع المتمكن من المسير إليه ، وعدم الفرق في الضرر بدفع الثمن بين ما إذا كان بارتفاع القيمة السوقية أو بلزوم دفع أزيد منها بعد التمكن من دفع الأزيد ، بل الحكم بوجوب الحج ولو بدفع الثمن المتعارف لا يخلو من ضرر ، ولكن ليس كل ضرر مما يشمله قاعدة نفى الضرر ، والا لم يبق مورد للواجبات المالية وكذا مثل وجوب الجهاد الذي قد شرع مع تحقق الضرر ، بل أداء المناسك في الصيف فيه مشقة شديدة ، فمثل هذه الأحكام لا تشمله قاعدة نفى الضرر ، اما بالقول بخروجها تخصيصا أو تخصصا ( وكيف كان ) ففي غير مورد الإجحاف لا يسقط الحج ، كما أنه في مورد الإجحاف لا إشكال في سقوطه ذلك العام كما صرح به في التذكرة وبه صرح أيضا المحقق والشهيد الثانيان قدس سرهما .
( ومما ذكرنا يظهر )
حكم ما لو توقف ذهابه على بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل من جهة عدم وجود راغب فيها بالقيمة المتعارفة ، حيث إنه يجب عليه بيعها ما لم ينته إلى الحرج .
مسألة ( 8 ) لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه ان أراده وان لم يكن له أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيدا لا تعلق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود لإطلاق الآية والاخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب وإذا أراد السكنى في بلد أخر غير وطنه لا بد من النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه والا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه .
قال العلامة قدس سره في المنتهى : لو كان وحيدا اعتبر نفقة لذهابه
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 327
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٢٧