مسألة ( 7 ) غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكنه من القيمة بل وكذا لو توقف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة بل وكذا لو توقف على بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف نعم لو كان الضرر مجحفا بماله مضرا بحاله لم يجب والا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلة فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حد الحرج الرافع للتكليف .
غلاء أسعار ما يحتاج إليه من الزاد والراحلة بحسب القيمة السوقية لا يوجب سقوط وجوب الحج مع التمكن من أداء القيمة ولو كان عالما بتنزل السعر في السنة الآتية فلا يجوز تأخير الحج عن تلك السنة لذلك إذا لم يكن إجحافا مضرا بحاله ، وذلك لتحقق الاستطاعة وفورية وجوب الحج وعدم ما يوجب جواز التأخير .
ولو توقف حجة
في هذه السنة على شراء الزاد بأزيد من ثمن المثل والقيمة السوقية المتعارفة من غير أن يرتفع السعر في السوق ففي وجوب الحج وعدمه قولان ، المحكي عن الشيخ في النهاية والمبسوط هو الأخير ، واستدل له بالأصل وقاعدة نفى الضرر وبان من خاف على ماله التلف لم يجب الحج عليه حفظا للمال ، وكذا هنا ( والفرق ) بين من يخاف على ماله وبين المقام بكون العوض في مقام الخوف من تلف المال على عهدة الناس وهو ينقطع ولا يستمر ، وفي المقام على اللَّه سبحانه وهو الثواب الدائم الذي لا ينقطع ( غير فارق ) بالنسبة إلى إسقاط الوجوب .
( المشهور ) شهرة عظيمة بين المتأخرين - كما في الجواهر - هو الأول
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 326
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٢٦