تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
حجة الإسلام أو باجزائه لا يختص بما إذا كان أمامه ميقات أخر ، بل ولا يختص وجوب حجة الإسلام عليه بما إذا كان أمامه ميقات أخر . مسألة ( 6 ) إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ولو وجد ولم يوجد شريك للشق الأخر فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا وان تمكن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة فلا وجه لما عن العلامة من التوقف فيه لان بذل المال له خسران لا مقابل له نعم لو كان بذله مجحفا ومضرا بحاله لم يجب كما هو الحال في شراء ماء الوضوء . قد عرفت في المسألة الرابعة اعتبار الراحلة في الاستطاعة بما يناسب حال الراكب ضعة وشرفا ، فإن كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ، ولو وجد ووجد شريك للشق الأخر فهو ، ولو لم يوجد فمع عدم تمكنه من أجرة الشق الأخر سقط الوجوب أيضا ، ومع تمكنه منها فان وجد جالس في الشق الأخر مجانا أو أمكن حفظ التعادل بوضع جسم ثقيل أو غير ذلك وجب أيضا لصدق الاستطاعة . لكن المحكي عن التذكرة انه ان لم يجد شريكا وتمكن من المحمل بتمامه احتمل الوجوب للاستطاعة ، والعدم لان بذل المال له خسران لا مقابل له ( انتهى ) وظاهره التوقف ، ولا وجه له بعد صدق الاستطاعة وتوقف مسيره على إعطاء أجرة الشقين وتمكنه من إعطائها فيكون ما يقابل الشق الأخر مثل ما يقابل أحد الشقين ، وهو كونه سببا للوصول إلى مكة لأداء فريضة الحج ، فلا يصح حينئذ قوله ( قده ) ان بذل المال له خسران لا مقابل له ، اللهم لا ان يكون بذله مجحفا مضرا بحاله كما سيذكر في المسألة الآتية ، فإنه لا يجب معه الحج لعموم دليل نفى العسر والحرج وقاعدة لا ضرر .