عنده هو عدم وجوب الاكتساب لتحصيل الزاد في السفر مطلقا طويلا كان أو قصيرا لعدم وجدان شرط الحج وهو الزاد وان قدر على تحصيله بالاكتساب ، وان ما سواه مما أفاده حشو لا طائل تحته وانما أفاده في مقابل الحشو المحكي عن مالك وبعض الشافعية ، والصواب حذفه عن الفقه ، واللَّه المستعان .
مسألة ( 5 ) انما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وان لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن ان يحج به وجب عليه بل لو أحرم متسكعا فاستطاع وكان أمامه ميقات أخر أمكن ان يقال بالوجوب عليه وان كان الأخير لا يخلو عن إشكال .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) .
لو اتفق كون المكلف في غير بلده وله حينئذ ما يحج به من ذلك البلد الذي هو فيه فعلا ولا يكفيه لو أراد ان يحج من بلده بحيث لو كان في بلده لم يكن مستطيعا ولكنه يستطيع من البلد الذي هو فيه وجب عليه الحج قطعا ، لصدق الاستطاعة والتمكن عرفا ، فان ظاهر الآية المباركة هو تحقق الاستطاعة للمكلف أينما كان من غير خصوصية المكان ، فالمكلف ، أينما كان إذا استطاع سبيلا إلى أن يحج وجب عليه الحج ، وهذا هو ظاهر المدارك والمحكي عن الذخيرة والمستند .
( خلافا )
للمحكي عن الشهيد الثاني ( قده ) من أن من أقام في غير بلده انما يجب عليه الحج إذا كان مستطيعا من بلده إلا أن تكون إقامته في الثانية على وجه الدوام أو مع انتقال الفرض كالمجاور بمكة بعد السنتين ( انتهى ) ولم يتضح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٢٣