مسألة ( 3 ) لا يشترط وجودهما عينا عنده بل يكفى وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال من غير فرق بين النقود والاملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ومع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابة وغيره ومع عدمه يسقط الوجوب .
في هذه المسألة أمران .
( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في عدم اشتراط وجود عين الزاد والراحلة في تحقق الاستطاعة بل يكفي في تحققها وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما - كما صرح به في محكي التذكرة وغيره ، ولا فرق في وجود ما يمكن صرفه في ذلك بين ان يكون ملكا له أو بذله له غيره - على ما سيأتي - من غير فرق بين ان يكون من النقود أو الاعراض من الأموال المنقولة ، أو غيرها كالبساتين والدور والدكاكين والخانات وغيرها ، وذلك لصدق الاستطاعة في جميع ذلك ، وهي وان فسرت في غير واحد من الاخبار بالزاد والراحلة ، المقتضي للجمود على ظاهرها لا اشتراط عينهما ، لكن في غير واحد من الاخبار أيضا ما يستفاد منه كفاية وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما ، كما في قول الباقر عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم وقول الصادق عليه السّلام في صحيح للحلبي : « يكون له ما يحج به » حيث إنه يشمل ما لو كان عنده ما يمكنه صرفه في تحصيلهما .
( وكيف كان )
فالمدار على صدق الاستطاعة ، وهو يتحقق مع وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما .
( واستدل له في المدارك )
بان الحج وان كان واجبا مشروطا بالاستطاعة الا انه بعد حصولها يصير وجوبه مطلقا ، فيكون ما يتوقف عليه من المقدمات واجبا ( انتهى ) وتبعه في الاستدلال به صاحب الجواهر ( ولا يخفى ) ان الواجب المشروط بعد تحقق شرطه لا يصير مطلقا ، بل هو مشروط قد تحقق شرطه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٦