مسألة ( 2 ) لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد حتى بالنسبة إلى أهل مكة لإطلاق الأدلة فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له .
في اشتراط الراحلة في وجوب الحج على القريب وعدمه قولان : المنسوب إلى إطلاق الأكثر هو الأول ، وعن المنتهى ان المحكي لا يعتبر الراحلة في حقه ويكفيه التمكن من المشي ( وعن التذكرة ) ان القريب إلى مكة لا يعتبر في حقه وجود الراحلة إذا لم يكن محتاجا إليها ، وفي المدارك : اعترف الأصحاب بعدم اعتبار الراحلة في حق القريب إذا تمكن من المشي من غير مشقة ، وفي الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف في عدم اعتبار الراحلة للقريب .
وليعلم ان الكلام
في اشتراط الراحلة في وجوب الحج على القريب قد يقع بالنسبة إلى مطلق القريب سواء كان في مكة أو ما قاربها سواء كان بينه وبين مكة مسافة التقصير أو أقل ، وفيما كان بينه وبين مكة أقل من مسافة التقصير سواء كانت مسافته قريبة إلى مسافة التقصير أو لم تكن ، وفيما لم تكن كذلك سواء كما بقدر الفرسخ أو أقل منه أو أزيد ، وقد يقع الكلام بالنسبة إلى من كان بينه وبين مكة أقل من مسافة التقصير سواء كانت بقدر الفرسخ أو أزيد ، وقد يقع بالنسبة إلى من كان بينه وبين مكة أقل من فرسخ ، وقد يقع بالنسبة إلى من كان في مكة باعتبار المضي إلى عرفات أو إلى أدنى الحل والعود إلى مكة في العمرة المفردة .
اما الأول
- أعني مطلق القريب سواء كان في مكة أو في غيرها فالأقوى عدم الفرق بينه وبين البعيد في اشتراط الوجوب بالزاد والراحلة عند الحاجة إليها ، وعدمه عند عدمها ، بناء على اعتبار الحاجة إليها في اشتراط وجوب الحج بوجودها على البعيد ، وذلك لإطلاق ما يدل على اعتبارها في وجوب الحج من غير
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٤