تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
جريان العادة ولا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق ، والطعام بخلاف ذلك ( انتهى ما في التذكرة ) . ويمكن حمل كلامه في هذا التفصيل على عدم إمكان حمل الماء وعلف الدابة في جميع الطريق ، فليس كلامه فيها مخالفا لما في قاله في المنتهى ( وكيف كان ) فالحق هو ما في المنتهى لما بيناه ، واليه يشير المصنف ( قده ) في قوله من غير فرق بين علف الدابة وغيره ، واللَّه العالم . مسألة ( 4 ) المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوة وضعفا ، وزمانه حرا وبردا ، وشأنه شرفا وضعة ، والمراد بالراحلة مطلق ما يركب ولو مثل سفينة في طريق البحر ، واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة والضعف ، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف كما وكيفا فإذا كان من شأنه ركوب المحمل والكنيسة بحيث يعد ما دونهما نقصا عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه ولا يكفى ما دونه وان كانت الآية والاخبار مطلقة وذلك لحكومة قاعدة نفى العسر والحرج على الإطلاقات نعم إذا لم يكن بحد الحرج وجب معه الحج ، وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب . في هذه المسألة أمران . ( الأول ) الزاد في اللغة بمعنى طعام المسافر وأثقاله المحتاج إليهما في السفر ، وهو المعبر عنه في الفارسية ( بتوشه ) ولا بد أن تكون بحيث لا يلزم من فقدها في السفر العسر والحرج ، ويدل على اعتبارها كذلك عموم دليل نفى العسر والحرج ، وفي المروي عن الخصال عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا أردتم