تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قال عليه السّلام يكون له ما يحج به ، قال قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ، قال عليه السّلام نعم ، ما شأنه يستحيي ولو على حمار أجدع أبتر ، ان كان يطيق ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليحج ( وصحيح الحلبي ) عن الصادق عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * ما السبيل ، قال عليه السّلام يكون له ما يحج به ، قال قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك ، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ، قال عليه السّلام نعم ، ما شأنه أن يستحيي ولو يحج على حمار أبتر ، وان كان ممن يستطيع ان يمشى بعضها ويركب بعضها فليحج . ( ولا يخفى ) ان مقتضى الصناعة في الجمع بين هاتين الطائفتين هو حمل الطائفة الأولى على من لم يتمكن من المشي إلى الحج ، لإطلاقها بالنسبة إلى من يتمكن منه ومن لم يتمكن ، واختصاص الطائفة الثانية بمن يتمكن منه - كما هو القاعدة في باب العام والخاص والمطلق والمقيد في جميع موارد اجتماعهما مع أنه في المقام أولى لكون الطائفة الأولى منزلة على الغالب الذي لا يتمكن من الحج ماشيا ، بل منصرف إليه لأجل الغلبة المذكورة . لكن هذا الجمع يتوقف على تكافؤ الطائفتين من حيث السند ، والطائفة الثانية ساقطة عن الحجية بإعراض الأصحاب عن الأخذ بها فلا تقاوم مع الطائفة الأولى في الحجية حتى يقيد بها إطلاق الطائفة الأولى ، ولعل هذا المورد من الموارد التي يقطع بإعراض الأصحاب عن العمل بما وصل إليهم من الخبر مع كونه بمرئي منهم ومسمع وهو موجب لوهنه الموجب لسقوطه عن الحجية على ما مر منا مرارا في هذا الشرح . قال في الحدائق - بعد نقله الطائفة الثانية - : ومقتضى هذه الأخبار انه لو أمكن المشي فحج ماشيا أو الركوب بعضه والمشي بعضا أدى به حج
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 311 | الشيخ محمد تقي الآملي