تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
مسألة ( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحج بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية وهي كما في جملة من الاخبار الزاد والراحلة ومع عدمهما لا يجب وان كان قادرا عليه عقلا بالاكتساب ونحوه وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصا بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقة عليه أو منافيا لشرفه أو يشترط مطلقا ولو مع عدم الحاجة إليه ، مقتضى إطلاق الاخبار والإجماعات المنقولة الثاني وذهب جماعة من المتأخرين إلى الأول لجملة من الاخبار المصرحة بالوجوب ان أطاق المشي بعضا أو كلا بدعوى ان مقتضى الجمع بينهما وبين الاخبار الأول حملها على صورة الحاجة مع أنها منزلة على الغالب بل انصرافها إليها والأقوى هو القول الثاني لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرئي ومسمع فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحج المندوب وان كان بعيدا عن سياقها مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقر عليه حجة الإسلام سابقا وهو أيضا بعيد أو نحو ذلك ، وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا وان كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالاخبار المزبورة خصوصا بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب أو يكون المشي أسهل لانصراف الاخبار الأول عن هذه الصورة بل لولا الإجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوة . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في عدم كفاية القدرة العقلية المعتبرة في وجوب امتثال سائر التكاليف عقلا في وجوب الحج ، وهذا مما اتفقت عليه الآراء وعليه الإجماع ، بل يمكن ان يقال إنه من ضروريات الفقه ، وقد فسر