وان أراد به
ملكه لمنافع يوم نوبته جميعا فهذا وان أمكن اعتباره بعد قيام الدليل على صحة مهاياته مع مولاه إذ مرجع المهاياة إلى تقسيم منافعه كذلك كتقسيم منافع الأعيان المشتركة على نحو الإشاعة - الا انه لا دليل على تقسيم منافعه بالنسبة إلى جميعها بحيث يكون كل ماله من المنافع في نوبته له ، نعم لا بأس باستيفائه لمنافعه التي تكون نظير ما يستفيدها المولى منه في نوبة المولى حيث إنها مملوكة له أو انه مأذون له في التصرف فيها بالمهاياة بعد فرض صحتها ، واما غير ذلك من التصرفات فمقتضى مملوكية العبد توقفه على إذن المولى واللَّه العاصم .
مسألة ( 7 ) إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته وان لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام كما إذا أجره للنيابة عن غيره فإنه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحج أو الصلاة أو الصوم .
اما وجوب إطاعته إذا أمره بالحج فلان الأمر به مثل الأمر بغيره مما يجب على العبد امتثاله ، واما صحة إجارته للنيابة عن غيره فلان منافعه جميعها للمولى فيصح له الاستيفاء بما شاء ، لعموم دليل السلطنة .
الثالث الاستطاعة
من حيث المال وصحة البدن وتخلية السرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته بالإجماع والكتاب والسنة .
يشترط في وجوب الحج الاستطاعة بالكتاب والسنة والإجماع ، فمن الكتاب قوله تعالى * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * ( ومن السنة ) الأخبار المتواترة عن سيد المرسلين صلى اللَّه عليه وآله وسيأتي التعرض لبعضها في المباحث الآتية ( ومن الإجماع ) اتفاق المسلمين في ذلك ، وفي الجواهر : بل لعل ذلك من ضروريات الدين كأصل وجوب الحج ، وحينئذ فلو حج بلا استطاعة لم يجز عن حجة الإسلام لو استطاع بعد ذلك .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٠٧